التصويتهل تؤيد قرار بناء مسجد بالقرب من موقع اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر)؟
نعم
كلا
لا ادري



View Results
التصويتهل تؤيد قرار بناء مسجد بالقرب من موقع اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر)؟
3(15%)نعم
16(80%)كلا
1(5%)لا ادري

 


ماجد عزيزة

 

                          نقطة راس السطر                                                          ماجد عزيزة                                                                                                            

                                     

 

قبل نصف قرن ..!

ذكريات عن رمضان في الموصل

 

 

بين عامي 1955 – 1960 كان ملعب الطفولة هو ( عوجات الساعة) ، ومنها كنا نحن اولاد المحلة ، نلاعب اولاد ( شارع الفاروق وعوجات مسكنته وخزرج ) ، حين يقبل شهر رمضان الكريم علينا كان جيراننا ( بيت ام برهان) يبداون بالاستعداد له ، فكنا نرى رب البيت يدخل محملا باكياس التسوق من المواد الجافة التي تستعمل يوميا في الفطور والسحور ( قيسي زبيب قصب - تمر جاف- رز ...) ، كانت محلتنا ( عوجة الساعة ) تصمت كبقية المحلات حين يقترب ضرب مدفع الافطار ، وكنا ( نحن الاولاد ) نقف جميعا في ( راس العوجة) ننتظر صوت المدفع ( لنصرخ - هييييييييي حين يضرب )، واصوات الامهات يصرخن على اولادهن من اصدقائنا ( المسلمين ) للدخول الى البيت للمشاركة في الافطار المشترك .

 كان صديقي برهان لا يابه لصوت والدته ، ويرفض الدخول الا ان كنت معه ، وكانت والدتي تنهرني عن فعل ذلك ( من العيب) كما كانت تعتقد ، لكن اصرار برهان ووالدته يضعاني مرات عديدة على مائدة افطار جيراننا المسلمين لاشاركهم هذا الطقس المقدس ، وتضطر والدتي ازاء ذلك ، ان ترسل معي صحنا من اليبرغ ( الدولمة ) او اي شيء آخر لانها كانت تقول ( عيب تفوت عليهم بيد فارغة ).

وحين ياتي عيد الفطر المبارك نكون انا وصديقي برهان ومعنا عدد من اصدقاء المحلة في راس شارع نينوى عند محلتنا نتفرج على ما وضعه ( حنون البقال واولاده رحمهم الله ) في واجهة دكانه من الحلويات الملونة والماكولات اللذيذة التي تخص العيد ، ومنه يشتري ( برهان) ما لذ وطاب منها ( من عيديته) ويوزع علينا الحلوى والشرابت وغيرها ، وكانت العملية تنعكس تماما حين يحل عيد الميلاد او القيامة المجيدين ، حيث نقوم نحن اولاد المحلة المسيحيين بتوزيع الحلوى على اصدقائنا من المسلمين وخاصة صديق العمر ( برهان )!

في بغداد ، كنا نسكن محلة المنصور ، كنت في عمر الفتوة منتصف الستينات ، وكان لنا جيران من اهل الموصل ( بيت سيد عزيز الحصيرجي ) وكان يعمل رحمه الله ( تيتي في قطار الموصل – بغداد) ، وما ان يحل شهر رمضان المبارك ، حتى تبدا طقوس المحبة والجيرة الحقة بيننا ، فكان الابن الاكبر ( هاشم رحمه الله) يصرخ لمناداة والدي لتناول الافطار معهم ، وكنت اصحبه في لمّة والفة عراقية موصلية ما زالت ذكرياتها تدور في راسي حتى اللحظة ، ومن شدة التماسك العائلي بين عائلتينا ، بات شهر رمضان مشتركا بيننا وبينهم ، حيت كان على والدتي ان تنظم مائدة افطار رمضانية لبيت سيد عزيز ليتناولوا افطارهم في بيتنا مرة واحدة او مرتين خلال الشهر الفضيل .. كانت اياما جميلة .

اعود للموصل ، ففي تلك الفترة الجميلة بين عامي 1955 – 1960 ، كان جدي يعمل في مصبغة ( لصبغ الملابس ) وكان دكانه ( مصبغته ) في ( سوق العتمي ) ، كان ينهض في الصباح الباكر ويتناول فطوره ويرتدي ( زبونه وطربوشه الاحمر ) ويغادر الى العمل ، اذكر انه في اول يوم من شهر رمضان من احدى السنوات ، اكمل فطوره وارتداء ملابسه وحين هم بالمغادره صرخ على ( جدتي ووالدتي ) قائلا : هاليوم لا تطبخون طعاما تفوح رائحته ، لان الجيران اليوم صايمين رمضان ) عيب ان ( يشتموا رائحة الاكل ) ، هم صائمين واحنا ناكل ..!!! رحم الله جدي الذي علمني محبة الجار .. ورحم الله ايام زمان .. ايام المحبة والالفة والتماسك العراقي الاصيل .

 

.
افتتح الموقع في 10 كانون الثاني / يناير / 2008

للإتصال بقناة عشتار الفضائية

سوالف الحجّي

شعر شعبي

جاك جيك جكجكة

نهلة شمعون

ماجد عزيزة

فاروق عطية

الأب باسل يلدو

فينوس فايق

د. عبد الإله الصائغ

توما شماني

حامد الحمداني

د.سيار الجميل

جلال چرمگـا

احمد رجب

سالم إيليا

مكرم جرجس
© All rights reserved.NINAWA 2008