نافذتي
نهلة شمعون
اليأس عدو يجب أن ننتصر عليه!
اليأس والقنوط هما الخطوات الاولى نحو هاوية الاستسلام ، وهذا ما يحصل لكثير من الاشخاص الضعفاء وبهذا الاستسلام السريع نراهم يفقدون الرغبة في الاستمرار في الصراع من اجل الحياة، الحياة التي نريدها وليس التي تفرض علينا ، اقول ذلك لكل من ينتابه اليأس ويشعر ان الحياة انتهت عندما يصل الى نقطة معينة او مفترق طرق يكون الاختيار فيه صعبا او يرى ان عبور هذه النقطة هو من المستحيلات ، ولا يرى من الكأس الا الجزء الفارغ وتكون النتيجة في هذه الحالة ضياع الحاضر وموت المستقبل ايضا ، وتبقى تلك النظرة الضبابية مسيطرة على الواقع وتلوح دائما في الافق .... وهذا ما يجب ان لا يكون ايها اليأسون ، وهناك مقولة لبينجامين ديزرائيلي تقول(المثابر يؤمن بالقدر اما الهوائي فهو يؤمن بالحظ ) .
وعلى كل من تنتابه حالة اليأس والقنوط هذه من فشل ما سواء في الحياة العملية او العائلية او العاطفية ، أن يتأمل هذه الفشل ويقف امامه كما يقف المحارب في المعركة الذي يقرر ان ينتصر فيها حتى قبل دخولها ، وان يحاول تغيير نظرته للأمور ولايستسلم لليأس والخوف والوحدة ، من خلال النظر الى النفس من زاوية مختلفة . ونرى ما هو المطلوب منا لعبور هذا المنعطف الذي ربما لو استسلمنا له يدفعنا الى حافة الهاوية واليأس .
ولكن علينا قبل كل ذلك ان نحدد المقاييس المطلوبة منا، على شرط ان نكون قادرين على تحقيق هذه المقاييس وان لانعتبر ذلك مجرد محاولة ربما يكتب لها النجاح او الفشل ، بل علينا ان نضع النجاح هدفنا فقط ليس غيره . ومن اجل ذلك سوف تجدنا نبذل كل ما لدينا من طاقات للوصول اليه ، وهناك الكثير من الامثلة في حياتنا لاشخاص وصلوا الى قمة النجاح بسبب مثابرتهم واصرارهم على الصراع من اجل البقاء ، والبقاء وهو دافع مولود معنا وفي داخلنا يصرخ فينا واحيانا لا نسمعه ليقول لنا نحن اقوياء ويجب ان ننتصر .
كما علينا دائما ان نتذكر الانجازات الناجحة التي قمنا بها في حياتنا ، وهذا يعطينا دافع اخر للاستمرار . والاهم من كل هذا وذاك علينا ان نتفحص ذاتنا وهل نحن فعلآ في ازمة تستحق منا هذا اليأس ام بسبب ان الآمور لم تأتي كما نرغب ليس الا .
واخيرأ وليس اخرأ لان للحديث جوانب اخرى ربما نتناولها لاحقا ، علينا ان نتساءل ما الذي يجعل الاقوياء اقوياء؟ والضعفاء ضعفاء ؟ بالتأكيد هناك اسباب وهذا هو ما يجب ان نبحث عنه لنكون كما نريد.....